مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
326
معجم فقه الجواهر
التعبير بما في الكتاب أولى . والمراد بالكرسف القطن ، كما نصّ عليه في القاموس وغيره من الأصحاب ، إلّا أنّه قد يلحق به ما كان مثله ممّا لا يمنع صلابته أو صلابة جزء منه نفوذ الدم ومن هنا قيّد بعضهم القطنة بكونها مندوفة . ثمّ إنّه من المعلوم أنّ ذلك إنّما هو عند الاختبار لحالها وإلّا فهي حيث ينكشف حالها لا إشكال في جواز احتشائها بغير القطن ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بالتقدير مع عدم القطنة بمعنى تقدير أنّه لو كان المحتشى به قطناً لثقبه الدم مثلًا . ولم نقف في شيء من الفتاوى على تقدير زمان إبقاء القطنة أو مقدارها ، ولعلّ الثاني مستغنىً عنه لإحالته على المتعارف ، وأمّا الأوّل فالذي يظهر من ملاحظة أخبار الباب أنّها لا تقدير له ، بل تبقى محتشية به حتى تنتقل من حالة إلى أُخرى إن كانت ، أو تغيّرها عند كلّ صلاة . 3 / 310 - 313 2 - أحكام مراتب الاستحاضة : أ - أحكام الاستحاضة الصغرى : [ يلزمها تغيير القطنة وتجديد الوضوء عند كلّ صلاة ] أمّا الأوّل فقد نصّ عليه في الناصريات والغنية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والمعتبر والنافع والجامع والسرائر والتحرير والذكرى واللمعة والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها ، وهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في صدر عبارة الأوّل : ظاهر الإجماع ، وفي الثالث نفي الخلاف عنه ، وفي الرابع : " ذهب إليه علماؤنا " وفي مجمع البرهان : " كأنّه إجماعي " . فما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من الإشكال في هذا الحكم لا يلتفت إليه ، نعم قد يناقش فيه ببعض الأخبار فلذا كان القول بعدم الوجوب لا يخلو من قوّة ، ولعلّه لذا لم يذكره الصدوقان والقاضي على ما قيل . وينبغي القطع بعدم وجوب تغيير الخرقة ، كما هو ظاهر المصنّف وغيره وصريح جماعة ، خلافاً للمقنعة والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها ، بل نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر ، لكن قد يُقطع بعدم إرادة الوجوب التعبّدي حتى لو لم تتنجّس الخرقة ، فينزّل حينئذٍ على اتفاق وصول النجاسة إليها ، فحينئذٍ يتّجه وجوب الإبدال أو الغسل إن لم نقل بالعفو عن مثل ذلك ، كما أنّه يتّجه القول بوجوب غسل ما تنجّس من ظاهر الفرج وإن كان قليلًا بناءً على عدم العفو عنه . ولعلّ عدم تعرّض المصنّف له للإحالة على وجوب إزالة النجاسة عن البدن ، لكنّه نصّ عليه هنا المفيد في المقنعة والشهيدان في البيان والمسالك والروضة والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والأردبيلي في مجمع البرهان ، بل في الأخير : أنّه كأنّه إجماعي . والمراد بظاهر الفرج هو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين ، كما في المسالك وشرح المفاتيح . وأمّا تجديد الوضوء لكلّ صلاة أو فريضة فهو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الناصريات والخلاف والغنية الإجماع عليه ، وفي المعتبر نسبته إلى الخمسة وأتباعهم ، وفي جامع المقاصد : أنّ الإجماع بعد ابني أبي عقيل والجنيد على خلافهما ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا . قلت : ولعلّه